عمران سميح نزال
73
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
الكريم مفرقا وفي قراءة النبي عليه الصلاة والسلام له على الناس على مكث ، وأهم ما يميز هذا التفسير عن غيره أنه لا يحصر تفسير الآية بشخوص معيّنة أو أحداث تسجن النص في حدثها دون معنى النص ومناسبته وغايته . إن المنهجية العلمية في التفسير التاريخي هي الحكم في صحة هذا التفسير ، وفي الكشف عن قدرته على تجديد مناهج فهم القرآن ، بأصول علمية يتفق عليها ، وبالأخص في الاعتماد على المناسبات التنزيلية والتاريخية والموضوعية ، والوصول إلى المعنى المقصود من الآيات في سياقها ونظمها ووحدتها الموضوعية والتاريخية قبل كل شيء ، ثم في دراسة معاني الروايات الواردة بحسب درجة صحة معناها ومتنها وصحة سندها ، وليس هناك ما يمنع من النظر في الآثار التفسيرية وأقوال المفسرين ، ولكن الترجيح هو للمعنى الذي جاء التنزيل من أجله يوم نزوله ، وهو الأقرب للقضية الكلية للآية والسورة التي وجدت الآية فيها ، وللسورة والكتاب الذي وجدت السورة فيه .